أبـوكـايـد
04-27-2008, 10:07 PM
عندما تعرضت الفتاة ذات 17ربيعا للاغتصاب مؤخرا على* يد أربعة شباب عرضوا عليها توصيلها ليتناوبوا بعدئذ على هتك عرضها*.. سمعنا اصواتاً* تقول* »محد قالها تركب معاهم*« او تتساءل بخبث عن علاقتها بهم وهي* ليست المرة الاولى التي* تغمرنا العقول المريضة بقيح كهذا*..
ففي* مطلع هذا العام تعرضت سيدة عربية للاغتصاب بوحشية على* يد سائق تاكسي* رماها في* العراء بعدئذ لتتعرض مجددا للاغتصاب على* يد آخر*.. وامام هذه القصة التي* تقشعر الابدان لمأساويتها كتب البعض ليقول أن هذا هو جزاء من تستقل تاكسيا لوحدها* ..وآخر ليؤكد في* لهجة تحمل من الشماتة الشيء الكثير أن هذه هي* عاقبة من تخرج دون محرم*!! وهكذا نرى البعض* ينشد لوم المرأة على كل شيء*.. وان كانت ضحية*..
ولنكن صريحين مع انفسنا لنعترف أن* المجتمعات العربية قد تغيرت في* القالب والقلب وباتت علاقات الصداقة بين الجنسين تنشأ بانفتاح وايا رفضنا ذلك لمخالفته للشريعة فهو الواقع المعاش الذي* كثيراً* ما* يودي* بالفتاة قبل الصبي*.. ولكن خطأ خروج فتاة مع شاب لا* يعادل عقاباً* كتعرضها لصدمة الاغتصاب الذي* يعد بلا مبالغة أسوأ مأساة* يمكن ان تمر بها الأنثى على الصعيد النفسي* ولها آثار مدمرة على شخصيتها*.. وترويج المجتمع لعقيدة تحميل المرأة الذنب على تعرضها للاغتصاب ووضعها تلقائياً* موضع الشبهة له تبعتان مدمرتان*.. فهو من ناحية* يخلق قناعة لدى البعض ان الفتاة التي* ترتبط معه بعلاقة أو تلك التي* خرجت معه او حتى تلك التي* تمشي* وحدها ليلاً* أو تخرج دونما احتشام* ..تستحق ان* ينتهك عرضها* ..
وعلى ذلك أعرض مثالاً* على حوار دار بيني* وبين والدة مدان باغتصاب قاصر أتت للجريدة تطالب بالإفراج عن ابنها الذي* خفضت المحكمة الحكم في* حقه من *٥ سنوات لسنة فقط رغم أنه خطف فتاة عائدة من السوق لبيتها بأن جرها عنوة للسيارة ولم* يكتف باغتصابها بل* »عزم*« صديقه أيضاً*.. وفي* دفاع والدته التي* أفقدتني* صوابي* قالت أن الفتاة كانت تلبس* (دفة مخصرة*) ولا أدري* من أين أتت بهذه المعلومة ولكني* أكدت لها أن الحبس سنة نعمة* يجب أن تشكر قضاتنا عليها لأنه باختصار* يستحق القتل*..
التبعة الخطيرة الأخرى للوم الفتاة على ما تتعرض له هو أنه* يدفع مزيدا من النساء على التكتم والانطواء*..
لا استطيع ما حييت ان انسى مشكلة قرأتها ذات* يوم في* احدى المجلات واحسست بكلمات صاحبتها تخترق قلبي*.. ورغم علمي* ان كثيرا من المشكلات التي* تنشر في* تلك الزوايا تكون مفبركة الا ان تلك الرسالة التي* كتبتها شابة في* الــ 29 كانت تفوح منها رائحة الألم تصف* فيها كيف تعرضت للاغتصاب في* الخامسة عشرة من عمرها على* يد *٤ زملاء لها في* المدرسة عندما خرجت معهم ومع صديقتها للاحتفال بانتهاء الامتحانات بعيدا عن اعين الاهل*.. ونجحت صديقتها في* الهروب وكانت هي* الضحية ولخوفها من رد فعل والديها* عصبيي* المزاج كتمت ذلك الالم لـ *٤١ عاما لم* يمر* يوم فيهم الا وهي* تسترجع شريط تلك اللحظات*.. وتكتوي* وهي* تسمع ان اولئك المجرمين تزوجوا وانجب بعضهم وينعم كل منهم بحياة طبيعية في* الوقت الذي* تعيش فيه كأشلاء تقتات على أحلام اليقظة التي* تنتقم فيها من هؤلاء*.. في* الحلم فقط*..
وقصتها لا تختلف بالمناسبة عن الآلاف ممن مثلها في* دولنا حيث* يترك الخوف من المواجهة* الجاني* طليقا ولا تحظى الضحية بمساعدة متخصصة او حتى عائلية مما* يفاقم المشكلة*.. العقاب وجد ليكون متناسباً* مع الخطأ وكل منا مسئول عن دحض عقيدة تحميل المرأة الذنب في* كل شيء*.. ورجمها وتوبيخها مع كل خطأ*.. وعلينا أن نواجه المتجنين من الناس الذين* يعيشون حولنا*.. والذين* ينثرون الملح على جرح الضحية كل* يوم بما* يروجون له من أفكار ساذجة*..
نكتب تلك السطور وندعي* مجدداً* لتغليظ العقوبة على تلك الجريمة التي* تتزايد بشكل مخيف* ..اما اللؤماء فندعوهم أن* يخافوا الله ويتقوه في* كل مايقولون*..
ففي* مطلع هذا العام تعرضت سيدة عربية للاغتصاب بوحشية على* يد سائق تاكسي* رماها في* العراء بعدئذ لتتعرض مجددا للاغتصاب على* يد آخر*.. وامام هذه القصة التي* تقشعر الابدان لمأساويتها كتب البعض ليقول أن هذا هو جزاء من تستقل تاكسيا لوحدها* ..وآخر ليؤكد في* لهجة تحمل من الشماتة الشيء الكثير أن هذه هي* عاقبة من تخرج دون محرم*!! وهكذا نرى البعض* ينشد لوم المرأة على كل شيء*.. وان كانت ضحية*..
ولنكن صريحين مع انفسنا لنعترف أن* المجتمعات العربية قد تغيرت في* القالب والقلب وباتت علاقات الصداقة بين الجنسين تنشأ بانفتاح وايا رفضنا ذلك لمخالفته للشريعة فهو الواقع المعاش الذي* كثيراً* ما* يودي* بالفتاة قبل الصبي*.. ولكن خطأ خروج فتاة مع شاب لا* يعادل عقاباً* كتعرضها لصدمة الاغتصاب الذي* يعد بلا مبالغة أسوأ مأساة* يمكن ان تمر بها الأنثى على الصعيد النفسي* ولها آثار مدمرة على شخصيتها*.. وترويج المجتمع لعقيدة تحميل المرأة الذنب على تعرضها للاغتصاب ووضعها تلقائياً* موضع الشبهة له تبعتان مدمرتان*.. فهو من ناحية* يخلق قناعة لدى البعض ان الفتاة التي* ترتبط معه بعلاقة أو تلك التي* خرجت معه او حتى تلك التي* تمشي* وحدها ليلاً* أو تخرج دونما احتشام* ..تستحق ان* ينتهك عرضها* ..
وعلى ذلك أعرض مثالاً* على حوار دار بيني* وبين والدة مدان باغتصاب قاصر أتت للجريدة تطالب بالإفراج عن ابنها الذي* خفضت المحكمة الحكم في* حقه من *٥ سنوات لسنة فقط رغم أنه خطف فتاة عائدة من السوق لبيتها بأن جرها عنوة للسيارة ولم* يكتف باغتصابها بل* »عزم*« صديقه أيضاً*.. وفي* دفاع والدته التي* أفقدتني* صوابي* قالت أن الفتاة كانت تلبس* (دفة مخصرة*) ولا أدري* من أين أتت بهذه المعلومة ولكني* أكدت لها أن الحبس سنة نعمة* يجب أن تشكر قضاتنا عليها لأنه باختصار* يستحق القتل*..
التبعة الخطيرة الأخرى للوم الفتاة على ما تتعرض له هو أنه* يدفع مزيدا من النساء على التكتم والانطواء*..
لا استطيع ما حييت ان انسى مشكلة قرأتها ذات* يوم في* احدى المجلات واحسست بكلمات صاحبتها تخترق قلبي*.. ورغم علمي* ان كثيرا من المشكلات التي* تنشر في* تلك الزوايا تكون مفبركة الا ان تلك الرسالة التي* كتبتها شابة في* الــ 29 كانت تفوح منها رائحة الألم تصف* فيها كيف تعرضت للاغتصاب في* الخامسة عشرة من عمرها على* يد *٤ زملاء لها في* المدرسة عندما خرجت معهم ومع صديقتها للاحتفال بانتهاء الامتحانات بعيدا عن اعين الاهل*.. ونجحت صديقتها في* الهروب وكانت هي* الضحية ولخوفها من رد فعل والديها* عصبيي* المزاج كتمت ذلك الالم لـ *٤١ عاما لم* يمر* يوم فيهم الا وهي* تسترجع شريط تلك اللحظات*.. وتكتوي* وهي* تسمع ان اولئك المجرمين تزوجوا وانجب بعضهم وينعم كل منهم بحياة طبيعية في* الوقت الذي* تعيش فيه كأشلاء تقتات على أحلام اليقظة التي* تنتقم فيها من هؤلاء*.. في* الحلم فقط*..
وقصتها لا تختلف بالمناسبة عن الآلاف ممن مثلها في* دولنا حيث* يترك الخوف من المواجهة* الجاني* طليقا ولا تحظى الضحية بمساعدة متخصصة او حتى عائلية مما* يفاقم المشكلة*.. العقاب وجد ليكون متناسباً* مع الخطأ وكل منا مسئول عن دحض عقيدة تحميل المرأة الذنب في* كل شيء*.. ورجمها وتوبيخها مع كل خطأ*.. وعلينا أن نواجه المتجنين من الناس الذين* يعيشون حولنا*.. والذين* ينثرون الملح على جرح الضحية كل* يوم بما* يروجون له من أفكار ساذجة*..
نكتب تلك السطور وندعي* مجدداً* لتغليظ العقوبة على تلك الجريمة التي* تتزايد بشكل مخيف* ..اما اللؤماء فندعوهم أن* يخافوا الله ويتقوه في* كل مايقولون*..