نــ/ــآديــ/ــن
09-17-2009, 06:29 AM
http://www.samysoft.net/forumim/slambasmla/54645sd.gif
* الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
* فلقد دار الدهر دورته ..، ومضت الأيام تلو الأيام ..، وإذا بشهرنا تغيض أنواره .. وتبلى أستاره .. ويأفل نجمه بعد أن سطع ..، ويُظلم ليله بعد أن لمع .. ، ويُخيم السكون على الكون .. بعدما كان الوجود كل والوجود يستعد ، ويتأهب للقاء هذا الضيف الكريم ..
أنا لا أدري وأنا أرقم هذه الجمل .. أأهنيكم بحلول عيد الفطر المبارك ..، أم أعزيكم بفراق شهر العتق والغفران ..
إن القلبَ ليحزن ، وإن العينَ لتدمع .. وإنّا على فراقك يا رمضان لمحزونون ...
لقد انقضى رمضان وانصرمت أيامه ولياليه، لقد ربح فيه الرابحون وخسر فيه الخاسرون، فهنيئاً لمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، ويا خيبة من ليس له من صومه إلا الجوع والعطش، وليس له من قيامه إلا السهر والتعب، هنيئاً للمقبولين، وجبر الله كسر المحرومين، وخفف مصاب المغبونين.
خطب عمر بن عبد العزيز يوم عيدالفطرفقال: أيها الناس: إنكم صمتم لله ثلاثين يوماً، وقمتم ثلاثين ليلة، وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم.
من علامات القبول للصيام والقيام أن يكون حال العبد بعد الصيام أفضل من حاله قبل رمضان.
فعلينا أن نودع رمضان بالآتي
أولاً: التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام.
ثانياً: العزم على أن يكون حالنا بعد رمضان أفضل من حالنا قبله، فقد خاب وخسر من عرف ربه في رمضان وجهله في غيره من الشهور، فإنه عبد سوء.
ثالثاً: أن يغلب على المرء الخوف والحذر من عدم قبول العمل، روي عن علي أنه قال: كانوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول: "إنما يتقبل الله من المتقين".1
وكان بعض السلف يظهر عليه الحزن يوم عيد الفطر، فيقال له: إنه يوم فرح وسرور، فيقول: صدقتم، ولكني عبد أمرني مولاي أن أعمل له عملاً، فلا أدري أيقبله مني أم لا؟
ورأى وهب بن الورد قوماً يضحكون في يوم عيد، فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كانوا لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين.
رابعاً: أن نشكر الله عز وجل ونحمده أن بلغنا رمضان، وووفقنا فيه إلى الصيام والقيام، فقد حرم ذلك خلق كثير، والشكر يكون باجتناب المحرمات، وفعل القربات، ويكون باللسان وبالقلب.
خامساً: أن نسأله سبحانه أن يبلغنا رمضان القادم وما بعده، قال بعض السلف: كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم.
سادساً: أن تعاهد الله عز وجل على نصرة هذا الدين، والذب عن سنة سيد المرسلين، والنصح للعامة والخاصة، وتنوي الغزو في سبيل الله حتى لا تموت ميتة جاهلية.
سابعاً: مواصلة الجد والمثابرة على الطاعات والإكثار من القربات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.
ثامناً: الإكثار من ذكر هادم اللذات، ومفرق الجماعات، وميتم البنين والبنات، وتذكر أن العمر سينقضي كما انقضى رمضان، فإن الليالي مبليات لكل جديد، ومفرقات عن كل لذيذ وحبيب، فالمغرور من غرته لذة الحياة الدنيا، والغافل عن آخرته المشتغل بدنياه.
وأخيراً أخي الصائم .. أختي الصائمة ..
* إن العيد على الأبواب ..، وإن رمضان آذن بوادع ..، وكم هي شاقة هذه الكلمة ( وداع ) ..، ولكنني أسأل الله الكريم رب العرش العظيم .. أن يعيده علينا وعلى سائر المسلمين أياماً عديدة .. وأزمنة مديدة .. وقد تحقق للأمة الإسلامية ما تصبوا إليه من عز وتمكين ، وسؤدد في العالمين .. إن الله وليُّ ذلك ، والقادر عليه ..
يا لائمي في البكا زدني به كلفاً *** واسمع غريب أحاديث وأشعار
ما كان أحسننا والشمل مجتمع *** منا المصلي ومنا القانت القاري
وفي التراويح للراحات جامعة *** فيها المصابيح تزهو مثل أزهار
شهرٌ به يُعتق الله العصاة وقد *** أشفوا على جُرف من حصة النار
وداعاً يا رمضان.. يا شهر الصبر والغفران
وداعاً يا شهر القرآن، وداعاً يا شهر الصيام والقيام، وداعاً يا شهر الرحمات والبركات، وداعاً يا شهر الجود والإحسان والخيرات، وداعاً يا شهر التوبة والغفران والعتق من النيران، وداعاً يا شهر الاعتكاف والخلوات، وداعاً يا شهر الانتصارات والغزوات الفاصلات، وداعاً أيها الزائر العزيز، وداعاً أيها الضيف الكريم.
والحمد لله رب العالمين، والسلام على سيد الأولين والآخرين.
* الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
* فلقد دار الدهر دورته ..، ومضت الأيام تلو الأيام ..، وإذا بشهرنا تغيض أنواره .. وتبلى أستاره .. ويأفل نجمه بعد أن سطع ..، ويُظلم ليله بعد أن لمع .. ، ويُخيم السكون على الكون .. بعدما كان الوجود كل والوجود يستعد ، ويتأهب للقاء هذا الضيف الكريم ..
أنا لا أدري وأنا أرقم هذه الجمل .. أأهنيكم بحلول عيد الفطر المبارك ..، أم أعزيكم بفراق شهر العتق والغفران ..
إن القلبَ ليحزن ، وإن العينَ لتدمع .. وإنّا على فراقك يا رمضان لمحزونون ...
لقد انقضى رمضان وانصرمت أيامه ولياليه، لقد ربح فيه الرابحون وخسر فيه الخاسرون، فهنيئاً لمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، ويا خيبة من ليس له من صومه إلا الجوع والعطش، وليس له من قيامه إلا السهر والتعب، هنيئاً للمقبولين، وجبر الله كسر المحرومين، وخفف مصاب المغبونين.
خطب عمر بن عبد العزيز يوم عيدالفطرفقال: أيها الناس: إنكم صمتم لله ثلاثين يوماً، وقمتم ثلاثين ليلة، وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم.
من علامات القبول للصيام والقيام أن يكون حال العبد بعد الصيام أفضل من حاله قبل رمضان.
فعلينا أن نودع رمضان بالآتي
أولاً: التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام.
ثانياً: العزم على أن يكون حالنا بعد رمضان أفضل من حالنا قبله، فقد خاب وخسر من عرف ربه في رمضان وجهله في غيره من الشهور، فإنه عبد سوء.
ثالثاً: أن يغلب على المرء الخوف والحذر من عدم قبول العمل، روي عن علي أنه قال: كانوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول: "إنما يتقبل الله من المتقين".1
وكان بعض السلف يظهر عليه الحزن يوم عيد الفطر، فيقال له: إنه يوم فرح وسرور، فيقول: صدقتم، ولكني عبد أمرني مولاي أن أعمل له عملاً، فلا أدري أيقبله مني أم لا؟
ورأى وهب بن الورد قوماً يضحكون في يوم عيد، فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كانوا لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين.
رابعاً: أن نشكر الله عز وجل ونحمده أن بلغنا رمضان، وووفقنا فيه إلى الصيام والقيام، فقد حرم ذلك خلق كثير، والشكر يكون باجتناب المحرمات، وفعل القربات، ويكون باللسان وبالقلب.
خامساً: أن نسأله سبحانه أن يبلغنا رمضان القادم وما بعده، قال بعض السلف: كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم.
سادساً: أن تعاهد الله عز وجل على نصرة هذا الدين، والذب عن سنة سيد المرسلين، والنصح للعامة والخاصة، وتنوي الغزو في سبيل الله حتى لا تموت ميتة جاهلية.
سابعاً: مواصلة الجد والمثابرة على الطاعات والإكثار من القربات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.
ثامناً: الإكثار من ذكر هادم اللذات، ومفرق الجماعات، وميتم البنين والبنات، وتذكر أن العمر سينقضي كما انقضى رمضان، فإن الليالي مبليات لكل جديد، ومفرقات عن كل لذيذ وحبيب، فالمغرور من غرته لذة الحياة الدنيا، والغافل عن آخرته المشتغل بدنياه.
وأخيراً أخي الصائم .. أختي الصائمة ..
* إن العيد على الأبواب ..، وإن رمضان آذن بوادع ..، وكم هي شاقة هذه الكلمة ( وداع ) ..، ولكنني أسأل الله الكريم رب العرش العظيم .. أن يعيده علينا وعلى سائر المسلمين أياماً عديدة .. وأزمنة مديدة .. وقد تحقق للأمة الإسلامية ما تصبوا إليه من عز وتمكين ، وسؤدد في العالمين .. إن الله وليُّ ذلك ، والقادر عليه ..
يا لائمي في البكا زدني به كلفاً *** واسمع غريب أحاديث وأشعار
ما كان أحسننا والشمل مجتمع *** منا المصلي ومنا القانت القاري
وفي التراويح للراحات جامعة *** فيها المصابيح تزهو مثل أزهار
شهرٌ به يُعتق الله العصاة وقد *** أشفوا على جُرف من حصة النار
وداعاً يا رمضان.. يا شهر الصبر والغفران
وداعاً يا شهر القرآن، وداعاً يا شهر الصيام والقيام، وداعاً يا شهر الرحمات والبركات، وداعاً يا شهر الجود والإحسان والخيرات، وداعاً يا شهر التوبة والغفران والعتق من النيران، وداعاً يا شهر الاعتكاف والخلوات، وداعاً يا شهر الانتصارات والغزوات الفاصلات، وداعاً أيها الزائر العزيز، وداعاً أيها الضيف الكريم.
والحمد لله رب العالمين، والسلام على سيد الأولين والآخرين.