مينوو
04-20-2008, 10:02 AM
سوء معاملة السجناء وراء تمرد السجناء في الأردن
http://www.maktoobblog.com/userFiles/i/b/ibaaassad/images/jordanpic.jpg
لصورة نقلا عن أرشيف الجزيرة
المركز الأردني الوطني لحقوق الإنسان يصدر تقريرا حول أحداث الشغب في السجون
سوء معاملة السجناء وراء تمرد السجناء في الأردن
ذكرت مجموعة حقوقية أردنية غير حكومية أن التمرد الذي شهده سجن الموقر الأردني الاثنين سببه سوء معاملة السجناء.
وقال المركز الأردني الوطني لحقوق الإنسان إن "السبب الرئيسي وراء أحداث سجن الموقر هو سوء المعاملة التي يتلقاها النزلاء من بعض حراس السجن المذكور".
وكان ثلاثة سجناء في سجن الموقر (جنوب شرق عمان) قتلوا وأصيب عشرات آخرون الاثنين خلال مواجهات مع الشرطة.
ولاحظ تقرير أعده المركز بعد زيارته السجن المذكور أن "إدارة السجن تفتقر إلى الخبرة الكافية للتعامل مع حالات الهياج والشغب والاتصال بالنزلاء وتعتمد على منطق القوة فقط وتستخدم العنف سبيلا وحيدا لإنهاء الأزمات".
وكان نزلاء سجن سواقة جنوب العاصمة الأردنية قاموا بإيذاء أنفسهم وإحراق أمتعتهم وفراشهم بعد تجميعها في باحة السجن. وأوضح المركز أنه لم يتمكن من زيارة هذا السجن.
وجاء تمرد سجن سواقة بعد يوم من تمرد سجن الموقر، وكان حسب مصادر أمنية تضامنا مع أحداث السجن...
المركز الوطني لحقوق الإنسان : سوء معاملة النزلاء – المساجين- وراء ما جري في السجون الأردنية
أكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أن السبب الرئيسي وراء أحداث الشغب في سجن "الموقر" هو "سوء المعاملة التي يتلقاها النزلاء من بعض أفراد مرتب السجن المذكور"، والتي تزامنت مع عمليات النقل غير المدروسة للنزلاء لغايات التصنيف والعزل.
وقال المركز في تقرير أصدره مؤخرا عن أحداث مركزي إصلاح "الموقر" و"سواقة" أن مشاهدات فريق المركز الذي قام بزيارة إلى المركزين والإفادات والقرائن المقدمة له لم تترك مجالا للشك في أن "النزلاء في هذا السجن قد تعرضوا للضرب المبرح وسوء المعاملة من قبل قوات الدرك، ومرتب السجن حتى بعد انتهاء الأحداث، وحتى اثناء وخلال زيارة فريق المركز إلى مركزي السواقة والموقر".
واعتبر أن تعرض النزلاء للضرب يعتبر "انتكاسة كبيرة وتراجعاً مؤسفاً وهدراً جسيمًا لآدمية السجناء وكرامتهم التي حرصت عليها كافة الشرائع السماوية والاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية".
ورأى المركز أن سوء تطبيق نظام التصنيف والعزل للسجناء عملا بأحكام المادة (11) من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل رقم 9 لسنة 2004 حال دون الوصول الى النتائج المرجوة منه، مشيرا الى ان "وجود ثلاثة جثث في مهجع واحد لنزلاء محكومين بقضايا مختلفة (سرقة، اتفاق جنائي، وقتل عمد) ما هي إلا دليل على سوء في تطبيق هذا النظام وعدم الالتزام به من حيث الواقع".
وانتقد التقرير "عدم استخدام المعدات المخصصة لمكافحة الحريق من طفايات يدوية وخراطيم إطفاء والانتظار حتى قدوم فريق الدفاع المدني والذي يبعد عن موقع السجن مسافة 17 كيلومترا، ما أدى الى تفاقم الحريق وعدم السيطرة عليه حتى وقت متأخر".
وأشار إلى "افتقار إدارة السجن للخبرة الكافية في التعامل مع حالات الهياج والشغب والاتصال بالنزلاء والاعتماد على منطق القوة فقط واستخدام العنف سبيلاً وحيداً لإنهاء الأزمات".
واعتبر أن إخفاء المعلومات من قبل إدارة سجن الموقر عن المركز الوطني والذي علم بوجود اضطرابات داخل السجن في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين الماضي محاولا معرفة ما يجري، وإنكار ادارة المركز المذكور وجود أي أحداث حال دون تدخل المركز الوطني للمساعدة في تلافي تفاقم الأحداث.
وفيما يتعلق بأحداث الشغب وإضرام الحرائق التي امتدت الى سجن سواقة أول من أمس، سجل المركز استغرابه لعدم السماح لمندوبيه بدخول السجن المذكور، مستنكرا سياسة المنع التي انتهجتها مديرية الأمن العام تجاه فريقه الذي تحرك الى السجن المذكور فور سماعه بتلك الأحداث إذ لم يسمح له بدخول السجن والالتقاء بالنزلاء للوقوف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تلك الأحداث خلافا لما نص عليه قانون المركز في المادة 10 والتي خولته زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل.
كما وعمدت تلك الإدارات الى "إغلاق كافة قنوات الاتصال معها لحجب المعلومات وعدم تمكين فريق الزيارة من القيام بمهمته القانونية والإنسانية".
وفيما يلي أبرز ما جاء في التقرير:
قام فريق من المركز الوطني لحقوق الإنسان يرأسه المفوض العام بزيارة مركز إصلاح وتأهيل الموقر في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم الثلاثاء الموافق 15/4/2008 بهدف الاطلاع عن كثب على اوضاع النزلاء داخل المركز المذكور على اثر أحداث الشغب ووقوع هياج جماعي في المركز المذكور بتاريخ 14/4/2008 والذي أدى الى وفاة ثلاثة نزلاء وأصابة ما يزيد على (93) نزيلاً، واضرام الحريق في مهجعين من مهاجع السجن المذكور.
وقبل الوصول الى السجن لوحظت الإجراءات الأمنية المشددة على الشارع الرئيسي المؤدي إلى السجن حيث تمت مشاهدة عدد كبير من أفراد قوات البادية وحرس الحدود وعدد كبير من السيارات التي تقل عددا من قوات الدرك.
أ. بدأت الزيارة بمقابلة مساعد مدير الأمن العام العميد سالم اربيحات ومدير مركز إصلاح وتأهيل الموقر العقيد شوكت الصعوب ومدير مكتب المظالم وحقوق الإنسان في مديرية الأمن العام العقيد ماهر الشيشاني، وقد قام مدير السجن المذكور في بداية اللقاء بسرد أحداث الهياج الجماعي التي حدثت حيث جاء على لسانه "انه بحدود الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الاثنين الموافق 14/4/2008 قامت مجموعة من النزلاء في مهجع (أ) وعددهم ما يقارب (150) نزيلاً بتشطيب أنفسهم وإضرام النار في مهجعين من الطابق السفلي، وامتداد النار إلى الطوابق العليا، وقام النزلاء بإغلاق الأبواب ووضع الأسره خلفها حتى تكون عائقاً أمام فتحها، وانه على الفور قامت مرتبات السجن بالتوجه إلى مكان الحريق وفتح الأبواب، وقد عملوا بمساعدة فريق من الدفاع المدني بإخلاء المهاجع إلى الساحة الرئيسية وإطفاء الحريق، وأضاف ان أسباب تلك الأحداث هو رفض السجناء لإجراءات النقل والعزل والتصنيف التي تقوم بها مديرية الأمن العام بهدف الإصلاح والتأهيل".
وقد شاهد فريق الزيارة آثار الدماء على ارضيات وجدران غرف المهجع المذكور وعددها (4) وفي ساحات التشميس التابعة لها. بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت فيها من ت***ر للكاميرات ومصابيح الإنارة والشبابيك واجهزة التلفزة.
بعد ذلك جرى الاستماع الى أقوال النزلاء في المهجع (أ) غرفة رقم (2) وتم اخذ إفاداتهم من خلال الالتقاء بهم شخصيا في داخل مهاجعهم وفي ممرات المهجع المذكور، إلا انه تم منع فريق المركز من الالتقاء بنزلاء المهجع (أ) غرفة رقم (3) والتي حدث فيها الحريق وحالات الوفاة بسبب وضع نزلاء هذه الغرفة والبالغ عددهم (18) في غرف الحجز الانفرادية مما حال دون الحصول على الإفادات الخاصة بظروف وفاة ثلاثة نزلاء نتيجة الاحتراق الى درجة التفحم، وكذلك التعرف على الإجراءات التي اتبعتها فرق الدفاع المدني للسيطرة على الحريق وإسعاف النزلاء داخل هذا المهجع.
ملخص إفادات النزلاء حول أسباب الهياج:
تمكن فريق الزيارة من الالتقاء بعدد من النزلاء من المهجع (أ) غرفة رقم (1و2) وقد لخص أفاداتهم على النحو التالي:-
1. إن من اسباب الهياج الذي شارك فيه ما يزيد عن (150) نزيلاً في بداية الأحداث وقيامهم بتشطيب أنفسهم بواسطة الشفرات وإضرام الحريق في فرشاتهم داخل المهجع في وقت لاحق كان مرده سوء المعاملة والضرب الذي يتعرضون له من إدارة ومرتب السجن المذكور.
2. اجراءات النقل التي صاحبت عملية التصنيف والعزل المطبقة بحقهم حيث أنها لم تراعِ مكان سكن ذويهم وما يتكبدونه من نفقات إضافية من اجل تنفيذ الزيارة الى هذا السجن والذي يعتبر في مكان بعيد عن شبكة المواصلات العامة، إذا إن النزلاء الذين اعترضوا على إجراءات النقل والتصنيف هم من النزلاء الذين تم نقلهم من سجون قفقفا وسواقة وقد كانوا قريبين من مكان سكن ذويهم.
3. الضغوط النفسية التي يتعرضون لها داخل هذا السجن وعدم استماع الإدارة إليهم وعدم حل مشكلاتهم الإدارية، واستخدام العنف وسيلة وحيدة للتعامل معهم.
ب. ظروف وفاة ثلاثة نزلاء.
علم فريق المركز الوطني انه توفي خلال تلك الأحداث ثلاثة نزلاء بعد أن حدد الطبيب الشرعي هوياتهم من خلال فحص (DNA) وهم:
1- النزيل حازم محمد احمد زيادة (محكوم بتهمة اتفاق جنائي)
2- النزيل فراس نايف سليم العطي (محكوم بجريمة القتل العمد).
3- النزيل ابراهيم عبدالعزيز عليان (محكوم بقضية سرقة).
علماً بأن هؤلاء النزلاء هم نزلاء المهجع "أ" غرفة رقم (3) والتي احترقت بشكل كلي، وقد علمنا أن هؤلاء النزلاء أيضا احترقوا الى درجة التفحم، اذ لم يتم إنقاذهم على الرغم من أن هناك نقطة إطفاء ضغط عالٍ تبعد عن باب المهجع حوالي اربعة امتار فقط ، كما أن أبواب المهاجع يمكن فتحها بسهولة للخارج حتى لو تم وضع الاسرة كعوائق إذ إن تلك الأبواب مهيأة للفتح للخارج وليس للداخل.
خلال الزيارة لم يتمكن فريق المركز الوطني من رصد ظروف الوفاة من قبل النزلاء في ذات المهجع بسبب قيام ادارة السجن بوضعهم في غرف الحجز الانفرادية وعدم السماح لفريق الزيارة من الالتقاء بهم وأخذ أفادتهم حول ظروف الوفاة والإجراءات التي قامت بها إدارة السجن وفريق الدفاع المدني للسيطرة على الحريق والقيام بإسعاف النزلاء.
والمركز الوطني بدوره يعول على التقارير الطبية الشرعية وتقارير لجان التحقيق المشكلة للكشف عن الاسباب الحقيقة للوفاة.
ج. ملاحظات فريق الزيارة
1- لاحظ فريق الزيارة وجود آثار واضحة للضرب على أجساد بعض النزلاء من المهاجع الأخرى والتي لم تشارك في حالة الهياج، وقد أفاد بعض النزلاء المصابين والذين تم إسعافهم في وقت سابق أن بعضهم قد تعرض للضرب في الطريق اثناء ذهابهم للمستشفيات لإسعافهم وكذلك أثناء عودتهم، وأفادنا البعض الآخر بأنه قد تعرض للضرب من قبل بعض قوات الدرك ومرتب السجن حتى ساعة متأخرة من الليل، يوم وقوع الأحداث بتاريخ 14/4/2008
وقام فريق آخر من المركز الوطني بالتوجه الى مستشفى البشير بهدف الالتقاء بالنزلاء المصابين والاطمئنان على أحوالهم إلا أن الفريق لم يجد أياً منهم، وقد علمنا من إدارة المستشفى المذكور انه تم أعادة الحالات المصابة الى السجن المذكور بعد تلقيهم العلاج المناسب.
2- حاول بعض النزلاء أثناء تواجد فريق المركز الوطني لحقوق الإنسان إحداث أعمال شغب في بعض المهاجع من اجل إيصال أصواتهم الى فريق الزيارة للكشف عن سوء المعاملة التي يتلقونها، وقد لاحظ الفريق أيضاً عدم تمكن الإدارة من السيطرة عليهم بالطرق السلمية واللجوء إلى التهديد باستخدام العنف للحيلولة دون ذلك، وقد لاحظ الفريق وجود حالة من الارتباك لدى ادارة السجن وعدم تمكن الادارة من التعامل مع السجناء بالطرق السلمية.
3- لوحظ وجود كميات من المياه على أرضيات المهاجع وكذلك انتشار برك من الدم على بعض الأرضيات والجدران. كما لوحظ وجود خسائر مادية جسيمة في تلك المهاجع...
http://www.maktoobblog.com/userFiles/i/b/ibaaassad/images/jordanpic.jpg
لصورة نقلا عن أرشيف الجزيرة
المركز الأردني الوطني لحقوق الإنسان يصدر تقريرا حول أحداث الشغب في السجون
سوء معاملة السجناء وراء تمرد السجناء في الأردن
ذكرت مجموعة حقوقية أردنية غير حكومية أن التمرد الذي شهده سجن الموقر الأردني الاثنين سببه سوء معاملة السجناء.
وقال المركز الأردني الوطني لحقوق الإنسان إن "السبب الرئيسي وراء أحداث سجن الموقر هو سوء المعاملة التي يتلقاها النزلاء من بعض حراس السجن المذكور".
وكان ثلاثة سجناء في سجن الموقر (جنوب شرق عمان) قتلوا وأصيب عشرات آخرون الاثنين خلال مواجهات مع الشرطة.
ولاحظ تقرير أعده المركز بعد زيارته السجن المذكور أن "إدارة السجن تفتقر إلى الخبرة الكافية للتعامل مع حالات الهياج والشغب والاتصال بالنزلاء وتعتمد على منطق القوة فقط وتستخدم العنف سبيلا وحيدا لإنهاء الأزمات".
وكان نزلاء سجن سواقة جنوب العاصمة الأردنية قاموا بإيذاء أنفسهم وإحراق أمتعتهم وفراشهم بعد تجميعها في باحة السجن. وأوضح المركز أنه لم يتمكن من زيارة هذا السجن.
وجاء تمرد سجن سواقة بعد يوم من تمرد سجن الموقر، وكان حسب مصادر أمنية تضامنا مع أحداث السجن...
المركز الوطني لحقوق الإنسان : سوء معاملة النزلاء – المساجين- وراء ما جري في السجون الأردنية
أكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أن السبب الرئيسي وراء أحداث الشغب في سجن "الموقر" هو "سوء المعاملة التي يتلقاها النزلاء من بعض أفراد مرتب السجن المذكور"، والتي تزامنت مع عمليات النقل غير المدروسة للنزلاء لغايات التصنيف والعزل.
وقال المركز في تقرير أصدره مؤخرا عن أحداث مركزي إصلاح "الموقر" و"سواقة" أن مشاهدات فريق المركز الذي قام بزيارة إلى المركزين والإفادات والقرائن المقدمة له لم تترك مجالا للشك في أن "النزلاء في هذا السجن قد تعرضوا للضرب المبرح وسوء المعاملة من قبل قوات الدرك، ومرتب السجن حتى بعد انتهاء الأحداث، وحتى اثناء وخلال زيارة فريق المركز إلى مركزي السواقة والموقر".
واعتبر أن تعرض النزلاء للضرب يعتبر "انتكاسة كبيرة وتراجعاً مؤسفاً وهدراً جسيمًا لآدمية السجناء وكرامتهم التي حرصت عليها كافة الشرائع السماوية والاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية".
ورأى المركز أن سوء تطبيق نظام التصنيف والعزل للسجناء عملا بأحكام المادة (11) من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل رقم 9 لسنة 2004 حال دون الوصول الى النتائج المرجوة منه، مشيرا الى ان "وجود ثلاثة جثث في مهجع واحد لنزلاء محكومين بقضايا مختلفة (سرقة، اتفاق جنائي، وقتل عمد) ما هي إلا دليل على سوء في تطبيق هذا النظام وعدم الالتزام به من حيث الواقع".
وانتقد التقرير "عدم استخدام المعدات المخصصة لمكافحة الحريق من طفايات يدوية وخراطيم إطفاء والانتظار حتى قدوم فريق الدفاع المدني والذي يبعد عن موقع السجن مسافة 17 كيلومترا، ما أدى الى تفاقم الحريق وعدم السيطرة عليه حتى وقت متأخر".
وأشار إلى "افتقار إدارة السجن للخبرة الكافية في التعامل مع حالات الهياج والشغب والاتصال بالنزلاء والاعتماد على منطق القوة فقط واستخدام العنف سبيلاً وحيداً لإنهاء الأزمات".
واعتبر أن إخفاء المعلومات من قبل إدارة سجن الموقر عن المركز الوطني والذي علم بوجود اضطرابات داخل السجن في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين الماضي محاولا معرفة ما يجري، وإنكار ادارة المركز المذكور وجود أي أحداث حال دون تدخل المركز الوطني للمساعدة في تلافي تفاقم الأحداث.
وفيما يتعلق بأحداث الشغب وإضرام الحرائق التي امتدت الى سجن سواقة أول من أمس، سجل المركز استغرابه لعدم السماح لمندوبيه بدخول السجن المذكور، مستنكرا سياسة المنع التي انتهجتها مديرية الأمن العام تجاه فريقه الذي تحرك الى السجن المذكور فور سماعه بتلك الأحداث إذ لم يسمح له بدخول السجن والالتقاء بالنزلاء للوقوف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تلك الأحداث خلافا لما نص عليه قانون المركز في المادة 10 والتي خولته زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل.
كما وعمدت تلك الإدارات الى "إغلاق كافة قنوات الاتصال معها لحجب المعلومات وعدم تمكين فريق الزيارة من القيام بمهمته القانونية والإنسانية".
وفيما يلي أبرز ما جاء في التقرير:
قام فريق من المركز الوطني لحقوق الإنسان يرأسه المفوض العام بزيارة مركز إصلاح وتأهيل الموقر في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم الثلاثاء الموافق 15/4/2008 بهدف الاطلاع عن كثب على اوضاع النزلاء داخل المركز المذكور على اثر أحداث الشغب ووقوع هياج جماعي في المركز المذكور بتاريخ 14/4/2008 والذي أدى الى وفاة ثلاثة نزلاء وأصابة ما يزيد على (93) نزيلاً، واضرام الحريق في مهجعين من مهاجع السجن المذكور.
وقبل الوصول الى السجن لوحظت الإجراءات الأمنية المشددة على الشارع الرئيسي المؤدي إلى السجن حيث تمت مشاهدة عدد كبير من أفراد قوات البادية وحرس الحدود وعدد كبير من السيارات التي تقل عددا من قوات الدرك.
أ. بدأت الزيارة بمقابلة مساعد مدير الأمن العام العميد سالم اربيحات ومدير مركز إصلاح وتأهيل الموقر العقيد شوكت الصعوب ومدير مكتب المظالم وحقوق الإنسان في مديرية الأمن العام العقيد ماهر الشيشاني، وقد قام مدير السجن المذكور في بداية اللقاء بسرد أحداث الهياج الجماعي التي حدثت حيث جاء على لسانه "انه بحدود الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الاثنين الموافق 14/4/2008 قامت مجموعة من النزلاء في مهجع (أ) وعددهم ما يقارب (150) نزيلاً بتشطيب أنفسهم وإضرام النار في مهجعين من الطابق السفلي، وامتداد النار إلى الطوابق العليا، وقام النزلاء بإغلاق الأبواب ووضع الأسره خلفها حتى تكون عائقاً أمام فتحها، وانه على الفور قامت مرتبات السجن بالتوجه إلى مكان الحريق وفتح الأبواب، وقد عملوا بمساعدة فريق من الدفاع المدني بإخلاء المهاجع إلى الساحة الرئيسية وإطفاء الحريق، وأضاف ان أسباب تلك الأحداث هو رفض السجناء لإجراءات النقل والعزل والتصنيف التي تقوم بها مديرية الأمن العام بهدف الإصلاح والتأهيل".
وقد شاهد فريق الزيارة آثار الدماء على ارضيات وجدران غرف المهجع المذكور وعددها (4) وفي ساحات التشميس التابعة لها. بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت فيها من ت***ر للكاميرات ومصابيح الإنارة والشبابيك واجهزة التلفزة.
بعد ذلك جرى الاستماع الى أقوال النزلاء في المهجع (أ) غرفة رقم (2) وتم اخذ إفاداتهم من خلال الالتقاء بهم شخصيا في داخل مهاجعهم وفي ممرات المهجع المذكور، إلا انه تم منع فريق المركز من الالتقاء بنزلاء المهجع (أ) غرفة رقم (3) والتي حدث فيها الحريق وحالات الوفاة بسبب وضع نزلاء هذه الغرفة والبالغ عددهم (18) في غرف الحجز الانفرادية مما حال دون الحصول على الإفادات الخاصة بظروف وفاة ثلاثة نزلاء نتيجة الاحتراق الى درجة التفحم، وكذلك التعرف على الإجراءات التي اتبعتها فرق الدفاع المدني للسيطرة على الحريق وإسعاف النزلاء داخل هذا المهجع.
ملخص إفادات النزلاء حول أسباب الهياج:
تمكن فريق الزيارة من الالتقاء بعدد من النزلاء من المهجع (أ) غرفة رقم (1و2) وقد لخص أفاداتهم على النحو التالي:-
1. إن من اسباب الهياج الذي شارك فيه ما يزيد عن (150) نزيلاً في بداية الأحداث وقيامهم بتشطيب أنفسهم بواسطة الشفرات وإضرام الحريق في فرشاتهم داخل المهجع في وقت لاحق كان مرده سوء المعاملة والضرب الذي يتعرضون له من إدارة ومرتب السجن المذكور.
2. اجراءات النقل التي صاحبت عملية التصنيف والعزل المطبقة بحقهم حيث أنها لم تراعِ مكان سكن ذويهم وما يتكبدونه من نفقات إضافية من اجل تنفيذ الزيارة الى هذا السجن والذي يعتبر في مكان بعيد عن شبكة المواصلات العامة، إذا إن النزلاء الذين اعترضوا على إجراءات النقل والتصنيف هم من النزلاء الذين تم نقلهم من سجون قفقفا وسواقة وقد كانوا قريبين من مكان سكن ذويهم.
3. الضغوط النفسية التي يتعرضون لها داخل هذا السجن وعدم استماع الإدارة إليهم وعدم حل مشكلاتهم الإدارية، واستخدام العنف وسيلة وحيدة للتعامل معهم.
ب. ظروف وفاة ثلاثة نزلاء.
علم فريق المركز الوطني انه توفي خلال تلك الأحداث ثلاثة نزلاء بعد أن حدد الطبيب الشرعي هوياتهم من خلال فحص (DNA) وهم:
1- النزيل حازم محمد احمد زيادة (محكوم بتهمة اتفاق جنائي)
2- النزيل فراس نايف سليم العطي (محكوم بجريمة القتل العمد).
3- النزيل ابراهيم عبدالعزيز عليان (محكوم بقضية سرقة).
علماً بأن هؤلاء النزلاء هم نزلاء المهجع "أ" غرفة رقم (3) والتي احترقت بشكل كلي، وقد علمنا أن هؤلاء النزلاء أيضا احترقوا الى درجة التفحم، اذ لم يتم إنقاذهم على الرغم من أن هناك نقطة إطفاء ضغط عالٍ تبعد عن باب المهجع حوالي اربعة امتار فقط ، كما أن أبواب المهاجع يمكن فتحها بسهولة للخارج حتى لو تم وضع الاسرة كعوائق إذ إن تلك الأبواب مهيأة للفتح للخارج وليس للداخل.
خلال الزيارة لم يتمكن فريق المركز الوطني من رصد ظروف الوفاة من قبل النزلاء في ذات المهجع بسبب قيام ادارة السجن بوضعهم في غرف الحجز الانفرادية وعدم السماح لفريق الزيارة من الالتقاء بهم وأخذ أفادتهم حول ظروف الوفاة والإجراءات التي قامت بها إدارة السجن وفريق الدفاع المدني للسيطرة على الحريق والقيام بإسعاف النزلاء.
والمركز الوطني بدوره يعول على التقارير الطبية الشرعية وتقارير لجان التحقيق المشكلة للكشف عن الاسباب الحقيقة للوفاة.
ج. ملاحظات فريق الزيارة
1- لاحظ فريق الزيارة وجود آثار واضحة للضرب على أجساد بعض النزلاء من المهاجع الأخرى والتي لم تشارك في حالة الهياج، وقد أفاد بعض النزلاء المصابين والذين تم إسعافهم في وقت سابق أن بعضهم قد تعرض للضرب في الطريق اثناء ذهابهم للمستشفيات لإسعافهم وكذلك أثناء عودتهم، وأفادنا البعض الآخر بأنه قد تعرض للضرب من قبل بعض قوات الدرك ومرتب السجن حتى ساعة متأخرة من الليل، يوم وقوع الأحداث بتاريخ 14/4/2008
وقام فريق آخر من المركز الوطني بالتوجه الى مستشفى البشير بهدف الالتقاء بالنزلاء المصابين والاطمئنان على أحوالهم إلا أن الفريق لم يجد أياً منهم، وقد علمنا من إدارة المستشفى المذكور انه تم أعادة الحالات المصابة الى السجن المذكور بعد تلقيهم العلاج المناسب.
2- حاول بعض النزلاء أثناء تواجد فريق المركز الوطني لحقوق الإنسان إحداث أعمال شغب في بعض المهاجع من اجل إيصال أصواتهم الى فريق الزيارة للكشف عن سوء المعاملة التي يتلقونها، وقد لاحظ الفريق أيضاً عدم تمكن الإدارة من السيطرة عليهم بالطرق السلمية واللجوء إلى التهديد باستخدام العنف للحيلولة دون ذلك، وقد لاحظ الفريق وجود حالة من الارتباك لدى ادارة السجن وعدم تمكن الادارة من التعامل مع السجناء بالطرق السلمية.
3- لوحظ وجود كميات من المياه على أرضيات المهاجع وكذلك انتشار برك من الدم على بعض الأرضيات والجدران. كما لوحظ وجود خسائر مادية جسيمة في تلك المهاجع...