فارس الظلام
03-21-2008, 03:30 PM
بعث حمزة وعبيدة بن الحرث
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
محمد بن عبد الله بن يحيى (ابن سيد الناس) ج 1/296-297
مؤسسة عز الدين ط 1406هـ
(بعث حمزة وعبيدة بن الحرث)
روينا عن ابن إسحاق قال فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بقية صفر وصدراً من شهر ربيع الأول وبعث في مقدمه ذلك عبيدة بن الحرث بن المطلب ابن عبد مناف في ستين أو ثمانين راكباً من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فسار حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة فلقي بها جمعاً عظيماً من قريش فلم يكن بينهم قتال إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمى به في الإسلام ثم انصرف القوم عن القوم وللمسلمين حامية وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو وعتبة بن غزوان وكانا مسلمين ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار وكان على القوم عكرمة بن أبي جهل وقال ابن هشام مكرر ابن حفص بن الأخيف.
قال ابن إسحاق فكانت راية عبيدة فيما بلغنا أول راية عقدت في الإسلام وبعض العلماء يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه حين أقبل من غزوة الأبواء قبل أن يصل إلى المدينة وبعث في مقامه ذلك حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم إلى سيف البحر من ناحية العيض في ثلاثين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فلقى أبا جهل بن هشام في ذلك الساحل في ثلاثمائة راكب فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان موادعا للفريقين جميعاً فانصرف بعض القوم عن بعض ولم يكن بينهم قتال فقال وبعض الناس يقول كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن
(1/296)
بعثه وبعث عبيدة كانا معا فشبه ذلك على الناس.
وروينا عن موسى بن عقبة أن أول البعوث بعث حمزة في ثلاثين راكبا فلقوا أبا جهل في ثلاثين ومائة راكب من المشركين ثم كانت الابواء على رأس اثنى عشر شهرا ثم بعث عبيدة فلقوا بعثا عظيما من المشركين على ماء يدعى الاحياء من رابغ قال وهو أول يوم التقى فيه المسلمون والمشركون في قتال.
وروينا عن ابن عائذ عن الوليد عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ان راية حمزة هي الأولى.
وروينا عنه أيضاً عن محمد بن شعيب عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس ذكر بعث عبيدة ثم بعث حمزة بنحو ما ذكر ابن إسحاق وروينا عن ابن سعد أن أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر لواء أبيض وكان الذي حمله أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوى في ثلاثين راكبا من المهاجرين.
قال ولم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من الأنصار مبعثا حتى غزا بهم بدرا، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم وخرج حمزة يعرض لعير (1) قريش قد جاءت من الشام تريد مكة وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل ثم سرية عبيدة في ستين من المهاجرين إلى بطن رابغ في شوال على رأس ثمانية أشهر عقد له لواء أبيض حمله مسطح بن أثاثة فلقي أبا سفيان بن حرب في مائتين من أصحابه على ماء يقال له احيا.
وقال أبو عمر ابني من بطن رابغ على عشرة اميال من الجحفة وانت تريد قديدا عن يسار الطريق وانما نكبوا عن الطريق ليرعوا ركابهم.
__________
(1) العير: القافلة وهى الابل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات.
(*)
(1/297)
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
محمد بن عبد الله بن يحيى (ابن سيد الناس) ج 1/296-297
مؤسسة عز الدين ط 1406هـ
(بعث حمزة وعبيدة بن الحرث)
روينا عن ابن إسحاق قال فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بقية صفر وصدراً من شهر ربيع الأول وبعث في مقدمه ذلك عبيدة بن الحرث بن المطلب ابن عبد مناف في ستين أو ثمانين راكباً من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فسار حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة فلقي بها جمعاً عظيماً من قريش فلم يكن بينهم قتال إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمى به في الإسلام ثم انصرف القوم عن القوم وللمسلمين حامية وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو وعتبة بن غزوان وكانا مسلمين ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار وكان على القوم عكرمة بن أبي جهل وقال ابن هشام مكرر ابن حفص بن الأخيف.
قال ابن إسحاق فكانت راية عبيدة فيما بلغنا أول راية عقدت في الإسلام وبعض العلماء يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه حين أقبل من غزوة الأبواء قبل أن يصل إلى المدينة وبعث في مقامه ذلك حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم إلى سيف البحر من ناحية العيض في ثلاثين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فلقى أبا جهل بن هشام في ذلك الساحل في ثلاثمائة راكب فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان موادعا للفريقين جميعاً فانصرف بعض القوم عن بعض ولم يكن بينهم قتال فقال وبعض الناس يقول كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن
(1/296)
بعثه وبعث عبيدة كانا معا فشبه ذلك على الناس.
وروينا عن موسى بن عقبة أن أول البعوث بعث حمزة في ثلاثين راكبا فلقوا أبا جهل في ثلاثين ومائة راكب من المشركين ثم كانت الابواء على رأس اثنى عشر شهرا ثم بعث عبيدة فلقوا بعثا عظيما من المشركين على ماء يدعى الاحياء من رابغ قال وهو أول يوم التقى فيه المسلمون والمشركون في قتال.
وروينا عن ابن عائذ عن الوليد عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ان راية حمزة هي الأولى.
وروينا عنه أيضاً عن محمد بن شعيب عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس ذكر بعث عبيدة ثم بعث حمزة بنحو ما ذكر ابن إسحاق وروينا عن ابن سعد أن أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر لواء أبيض وكان الذي حمله أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوى في ثلاثين راكبا من المهاجرين.
قال ولم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من الأنصار مبعثا حتى غزا بهم بدرا، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم وخرج حمزة يعرض لعير (1) قريش قد جاءت من الشام تريد مكة وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل ثم سرية عبيدة في ستين من المهاجرين إلى بطن رابغ في شوال على رأس ثمانية أشهر عقد له لواء أبيض حمله مسطح بن أثاثة فلقي أبا سفيان بن حرب في مائتين من أصحابه على ماء يقال له احيا.
وقال أبو عمر ابني من بطن رابغ على عشرة اميال من الجحفة وانت تريد قديدا عن يسار الطريق وانما نكبوا عن الطريق ليرعوا ركابهم.
__________
(1) العير: القافلة وهى الابل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات.
(*)
(1/297)