المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أريد أن أتغير .. الخطوة الأولى من الداخل


بسمة حياتي
03-11-2009, 11:15 PM
http://www.alriyadh.com/2008/06/10/img/106089.jpg

لطالما قلتها أنا وأنت.. لطالما سمعناها منا ومن غيرنا: أريد أن أكون أفضل.. أريد ألا أكون أنا"، والحل بسيط.. بفهم عميق.. تدعمه إرادة قوية وإيمان بالله تصل إلى أي تغيير تريد مهما كان نوعه.

لكن لأنني مثلك أحاول في طريق التغيير منذ أمد بعيد أعلم أنه لابد من تفصيل أدق لتلك المعاني الثلاثة.

بداية إذا لم تقرر من داخلك وتعلن بإرادة صلبة: "اليوم أخطو خطوة". فأبشر، هذه المقالة ستوضع كغيرها في أكوام المقالات والمحاضرات التي قرأتها أو سمعتها أو شاهدتها عن التغيير.

إذن تلك أولى خطوات التغيير، أن تريد.. أرأيت الأم الحنون التي تحافظ على ابنها.. تحفظه من كل ما يسوؤه؟ خذ درسا من تلك الأم وتَبَنَّ فكرتك.. حافظ عليها من هبات اليأس والإحباط.. حطها بذراعيك وعنايتك حتى لا يصيبها مكروه.. ربما لا تعلم الخطوات اللاحقة، لكن عليك أن تدافع عنها، ثم تأخذ الخطوات الطبيعية المتدرجة لتنميتها.

احذر أول عدو فإن معك مخلوقا متميزا يسمى العقل الباطن له حكاية معنا في قصتنا مع التغيير فهو مع تميزه سلاح ذو حدين.. إما أن تكسبه لصفك أو يتحول ضدك وهو بين جنبيك.. كيف ذاك يا ترى؟ دعني أشرح لك..

العقل الباطن يردد ما تقول ويوسع من مشاعرك تجاه الأحداث والأشخاص في قاعدة مفادها "أن الواقع يتسع وينتشر من نفس النوع".

إنها.. كما تراها بالضبط
دعني أعطيك مثالا.. إذا رحت تقول لنفسك.. نعم أستطيع، ظل عقلك الباطن يردد وراءك "نعم أستطع.. نعم أستطيع" ويرسل إلى جوارحك رسالة أو قل أمرا يقول فيها: كونوا عونا له.. إنه يستطيع.

وإذا رحت تقول: لا والله إنه لمستحيل.. راح يردد وراءك.. إنه لمستحيل.. إنه لمستحيل.

هل رأيت علامات اليأس والإحباط وهي مشاعر محلها القلب.. تظهر على شخص في مظهره.. في تهاون تقاسيم وجهه، أو انحناء كتفه، أو نبرة صوته حتى لو كان يقول لك "أنا بخير".

إنها الجوارح تتفاعل معك.. إنه انعكاس لما في قلبك.. إنها رؤية الداخل لا الخارج يا صديقي.

وربما كان للآخرين ممن حولك دور أي دور في تنمية هذه المشاعر أو تلك.. لكن بثقتك بالله.. ثم بنفسك وما فيها من خير تستطيع أن توظف عقلك ليساعدك أن تخرج هذا الخير للتطبيق، تنميه وتتخطى العوائق الداخلية قبل الخارجية.

فاجعل الداخل دائما عونا في مسيرتك.. اجعله يأخذ القرار معك: "إن شاء الله أبدأ".. واسمع حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما قال: تفاءلوا بالخير تجدوه"، وحينما تفاءل في وجه شيخ مريض بقوله: طهور.. فرد عليه الشيخ "بل هي حمى تفور على شيخ كبير.. فصدق على كلامه وردد صلى الله عليه وسلم: إذا هي حمى تفور على شيخ كبير".

إنها كذلك بالضبط كما تراها.. وكأن الله عز وجل يرزقك ويجذب إليك كل صلاح بهذه الرؤية الإيجابية.. حتى لو كنت لا تدري أن في ما ترى صلاحك.

وإذا كنا اخترنا اليوم أن نتحدث عن توظيف العقل للنجاح والتغيير فلابد أن نشير إلى وسيلة مهمة لا غنى لأحد منا عنها.. وهي تحتاج إلى تدريب متواصل لتصقل عندنا به يوما بعد يوم.. أنها لعبة ذهنية اسمها "التحول الذهني" paradigm shift

حول ذهنك للخير..
إنها ببساطة.. نصف الكوب المليء الذي لا بد أن تضع عينيك عليه دائما.. إنها رؤية الخير فيما يبدو لك أنه شر.. إنه رؤية للتميز وسط علامات الفشل..

منقول

ونة شوق
03-12-2009, 12:55 AM
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

تسلمين حياتي

بسمة حياتي
03-12-2009, 07:37 AM
عليه الصلاة والسلام

تسلمي شوق على مرورك العطر